كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - النحو السادس
و الإشكال فيه: بعدم نفوذ شرط النتيجة، قد مرّ دفعه سابقاً [١].
كما أنّ الإشكال: بأنّه يرد عليه أحد المحذورين، و هو إمّا انفساخ العقد بلا سبب، و إمّا اقتضاء الشيء عدم نفسه [٢]، ساقط؛ لأنّ السبب فيه هو الشرط، كما في سائر شروط النتيجة، و ليس للانفساخ سبب خاصّ كالطلاق، حتّى لا يقوم الشرط مقامه، و لأنّ العقد لا يقتضي عدم نفسه، بل الشرط يقتضي انفساخه بعد تحقّقه، و لا محذور فيه، فاندفع بما ذكر إشكال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٣].
و أمّا ما قيل: من أنّه أيّ فرق بين البيع و حلّه؟! فكما لا يوجب الشرط تحقّق عنوان «البيع» كذلك لا يوجب تحقّق عنوان «الانفساخ و الحلّ» [٤].
ففيه: أنّ تحقّق عنوان «البيع» بالاشتراط أيضاً لا مانع منه؛ فإنّ ماهيّة البيع، عبارة عن مبادلة مال بمال، و ألفاظ العقود و الأسباب الفعليّة، أسباب لتحقّقها، لا أنّها دخيلة في أصل الماهيّة.
و عليه فيمكن اشتراط التبادل بين ماله و مال المشروط له في ضمن عقد، فإذا قبل المشروط عليه تحقّق التبادل، و يصدق عليه عنوان «البيع» و يكون سببه الشرط، و التعاقد حصل بالشرط و قبوله.
مع أنّ القياس مع الفارق؛ فإنّ الانفساخ كسقوط الخيار، لا كالتعاقد.
النحو السادس
(١) و منها: اشتراط الإقالة، أو اشتراط البيع الجديد، أو اشتراط نقل المبيع إليه.
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٥.
[٢] منية الطالب ٢: ٤٤/ السطر ١٥.
[٣] المكاسب: ٢٣٠/ السطر ١٦.
[٤] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤١/ السطر ٣٥.