كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - حكم الزيادة الحكميّة أو الانتزاعيّة
فلا يقاس المقام بباب بيع العين المستأجرة.
و منه يظهر النظر في قول بعضهم: من أنّه لو كانت الزيادة بفعل من الغابن، يصير شريكاً مع المغبون؛ فإنّ كونها أثراً لفعله يوجب أن يملكها، و لا ينافي تبعيّة العمل للعين في الملكيّة، ملكيّته الاستقلاليّة عند خروج العين عن ملكه؛ فإنّ هذا العمل له جهتان:
جهة منسوبة إلى الفاعل من حيث صدوره عنه.
و جهة منسوبة إلى المحلّ من حيث وقوعه فيه.
و جهة الوقوع متأخّرة رتبة عن جهة الصدور، فيلاحظ في المقام ملكيّته من حيث الصدور، فإذا ملكه مستقلا، فلا ينتقل بانتقال العين، فيصير شريكاً مع المغبون في الماليّة، لا في العين [١]، انتهى.
فإنّ فيه:- مضافاً إلى ورود الإشكال المتقدّم عليه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّ ما تقدّم رتبه أو اعتباراً على جهة الوقوع، هو نفس جهة الصدور، لا الصادر بهذه الجهة، فالتعليم مقدّم على التعلّم رتبة، لا أنّ صفة العلم مقدّمة على نفسها بجهتين، فإنّه واضح البطلان، و عليه لا يثبت بذلك ما رامه.
إلّا أن يدّعى: أنّ المملوك هو جهة الصدور، فالغابن مالك لتعليمه، و هو أفسد.
مضافاً إلى أنّ لازم ما أفاده، عدم حصول الشركة لا في العين، و لا في الماليّة؛ ضرورة أنّه بعد استقلال الصفة في الملكيّة، و عدم نقلها بنقل العين، تكون مستقلّة في الماليّة، فلكلّ من العين و صفتها ملكيّة و ماليّة ممتازة غير مربوطة بصاحبتها.
[١] منية الطالب ٢: ٧٩/ السطر ٩.