كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - عدم سقوط خيار الأجنبي بإسقاط الشارط
المعهود له، و لا في أنّ جعل الخيار هاهنا كجعله لنفسه أو لصاحبه.
فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ هذا الخيار لا يورث و لا ينتقل، و إن صرّح الجاعل بجعله للأجنبي، فلا وجه للتأويل، و إن لم يدلّ دليل على عدمهما، فلا مانع من إثباتهما، و لا إشكال فيه من نقل أو عقل.
عدم إرث خيار الشرط
و التحقيق أن يقال: إنّ هذا الخيار لا يورث؛ لانصراف أدلّة الإرث عن مثله،
فقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ما تركه الميّت من حقّ أو مال فلوارثه [١]
ينصرف عن حقّ لا أثر له بالنسبة إلى الورثة، و إنّما أثره راجع إلى الأجنبي.
بل يمكن أن يقال: بعدم صدق ما تركه عليه؛ فإنّه لم يترك لورثته، و لم ينتفع الورثة منه بوجه، و أمّا الانتقال إلى الغير فليس لازماً لكلّ حقّ، و من المحتمل عدم قبوله النقل، و مقتضى الأصل عدم النقل.
و على ذلك: ليس أثره التصالح بشيء، حتّى يقال: إنّ هذا أثره، و أمّا إمكان أخذ الورثة شيئاً أحياناً لإسقاطه، فهو ليس أثر الخيار.
فالتحقيق: أنّه لا يورث و لا ينتقل، و أنّه لا إشكال من هذه الجهة في ثبوته للأجنبي، حتّى نحتاج في دفعه إلى تأويل غير صحيح.
عدم سقوط خيار الأجنبي بإسقاط الشارط
ثمّ إنّ الظاهر عدم سقوط خيار الأجنبي بإسقاط الشارط، و إنّما يسقط
[١] الكافي ١: ٤٠٦/ ٦، مفتاح الكرامة ٤: ٥٩٠/ السطر ٥، رياض المسائل ١: ٥٢٧/ ٢٢، جواهر الكلام ٢٣: ٧٥، المكاسب: ٢٩٠/ السطر ٢٠، مسند أحمد ٢: ٤٥٣، و ٤: ١٣٣، سنن ابن ماجة ٢: ٩١٤/ ٢٧٣٨.