كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - العقد متوقّف على وجود أطرافه حدوثاً لا بقاءً
و إن كان المراد: التعلّق بماليّة العين لا بنفسها، فهو أفسد، مع أنّها تتلف بتلف العين.
و إن كان المراد: التعلّق بماليّة باقية، فيرجع إلى أنّ المبيع كلّي، و العين الخارجيّة ليست مبيعة، و هو ظاهر الفساد.
فقوله: «بما هما مالان» الظاهر في أنّ المتعلّق ماليّة باقية لا عين، ظاهر في الاحتمال الأخير، و لعلّه أفسد الاحتمالات؛ فإنّ بقاء الماليّة المتحقّقة في العين، غير معقول، و الماليّة الباقية كلّية لا جزئيّة، و الماليّة المتحقّقة فيها جزئيّة، لا بقاء لها بعدها.
و الإنصاف: أنّ تلك التخرّصات، خارجة عن الاعتبارات العقلائيّة و الموازين العقليّة، و تصوّرات محضة، لا واقعيّة لها، و لا إشكال في أنّ الالتزام بعدم الخيار أولى من ذلك.
العقد متوقّف على وجود أطرافه حدوثاً لا بقاءً
و التحقيق في المقام: أنّ بقاء العقد ببقاء متعلّقه، ليس كبقاء الأعراض الخارجيّة ببقاء متعلّقاتها؛ فإنّ الأعراض بما أنّها موجودات واقعيّة، تحتاج إلى الجواهر، فتكون في الحدوث و البقاء تابعة لها.
و أمّا العقد و البيع و سائر الأُمور الاعتباريّة، فلا إشكال في أنّ تحصّلها تبع لوجود الأطراف، لكن لا يكون بقاؤها الاعتباري تبعاً لبقاء الأطراف، بل ما هو الباقي في اعتبار العقلاء، العقد المتعلّق بالعين في ظرف حدوثه، لا بنحو التقييد بالزمان حتّى يلزم المحذور، بل بنحو الظرفيّة، فلا يلزم أن يكون الفسخ من الأصل.
و الباقي اعتباراً و إن احتاج إلى المتعلّق، لكن لا يلزم وجود المتعلّق في كلّ