كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - مسألة في مستثنيات خيار المجلس
لعود المبيع بعينه، لا بماليّته المنحفظة بعينه تارة، و ببدله اخرى، و القائل بالخيار حتّى مع التلف، لا بدّ و أن يقول: بالعود بماليّته، لا بشخصه.
و مختصر القول فيه: أنّ القرار المعاملي المرتبط بقرار آخر، لا يستقلّ بالتحصّل إلّا بلحاظ ما تعلّق به القرار، و لا يعقل بقاء القرار مع عدم بقاء متعلّقه بنحو من الاعتبار، و لا يعقل اعتبار الحلّ إلّا مع اعتبار بقاء العقد.
فحينئذٍ إن كان اعتبار الحلّ مطلقاً، و شاملًا لصورة تلف العين، فلا بدّ من اعتبار بقاء العقد بين العينين بما هما مالان، لا بما هما عينان، فمع بقاء العين تعود بشخصيّتها و ماليّتها، و مع عدمه تعود بماليّتها، و الماليّة بما هي ماليّة- لا بما هي متقوّمة بعين خاصّة لا تلف لها، و عود الماليّة إلى الفاسخ عين ملك البدل [١]. انتهى.
و هو لا يخلو من غرابة؛ ضرورة أنّ عدم بقاء العقد إلّا ببقاء متعلّقه، لا يوجب الالتزام بما هو فاسد عقلًا و عرفاً؛ لأنّه إن كان المراد من «بقائه بما هما مالان» أنّ العقد بعد تلف العين- التي هي متعلّقه تعلّق بأمر آخر في وجوده البقائي، فهو واضح الامتناع.
و إن كان المراد: أنّه تعلّق في حدوثه بهويّة المتعلّق، و ماليّته باقية بعد تلف الهويّة، فإن رجع إلى التزام ماليّة كلّية، فيكون المتعلّق هويّة جزئيّة و ماليّة كلّية، فهو محال مع إنشاء واحد، و الانحلال إلى بيعين أفسد، مع أنّه كرّ على ما فرّ منه.
و إن رجع إلى التعلّق بالعين بماليّتها؛ أي بما هي مال، فمع تلف العين لا يعقل بقاء ماليّتها.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٧/ السطر ١٥.