كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٣ - استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية و الداخلية
استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية و الداخلية
و من هذا، و معلوميّة كون الحكم في الأخبار الآتية [١] للإرفاق بالبائع، و نجاته عمّا وقع فيه- و هو في نفي اللزوم، لا الصحّة كما هو واضح يمكن استظهار ما عليه الأصحاب قديماً و حديثاً إلّا من لا يعتنى بخلافه [٢]، من أخبار الباب، فيكون ما ذكر قرينة على المراد منها، بعد البناء على عدم ظهورها في نفي الصحّة.
توضيحه: أنّه قد مرّ منّا مراراً، أنّ ماهيّة البيع عرفاً و شرعاً، عبارة عن المبادلة الإنشائيّة [٣]، سواء ترتّبت عليها الملكيّة الواقعيّة أم لا، كبيع الفضولي، و عقد المكره، فحينئذٍ يكون نفي الحقيقة المستفاد من مثل تركيب «لا بيع» مع الغضّ عن القرائن من المجازات؛ أي من الحقائق الادعائيّة المحتاجة إلى المصحّح.
فلو كان للموضوع أثر واضح بارز، يتبادر منه عند ذكره، كالشجاعة للأسد، و السخاوة لحاتم، لحمل الكلام عليه، و يكون هو المصحّح للدعوى، و مع فقده فإن كانت للموضوع آثار عديدة، فمقتضى الإطلاق أنّ المصحّح رفع جميعها، هذا إذا كانت الآثار عرضيّة.
و أمّا إذا كان بعضها في طول بعض، كاللزوم المترتّب على العقد الصحيح، فلا يصحّ أن يكون المصحّح جميع الآثار، فلا بدّ و أن يكون إمّا الصحّة، و إمّا
[١] يأتي في الصفحة ٥٧٥.
[٢] مختلف الشيعة ٥: ١٠٢، انظر المكاسب: ٢٤٥/ السطر ٢.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٣٠، الهامش ٢.