كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٥ - حكم اشتراط البدل في ضمن العقد
بل لا يعقل أن يكون الشرط المذكور متضمّناً له؛ فإنّ الاشتراط من الأفعال الاختياريّة للشارط، و يحتاج إلى مقدّمات مستقلّة نحو المقدّمات التي في اشتراط التبادل، و لا يعقل أن يكون هذا الاشتراط في ضمن اشتراط آخر، فالقول: بلابدّية تضمّنه له، لا يرجع إلى محصّل.
و منه يتّضح بطلان القول: بأنّ شرط التبادل مستلزم لشرط الانفساخ، نظير ما قالوا في وجوب المقدّمة: من أنّ وجوب ذيها مستلزم لوجوبها.
و قد أبطلناه في محلّه [١]؛ فإنّ استلزام أمر لأمر اختياري- بحيث يترتّب الفعل الاختياري عليه غير معقول؛ فإنّ كلّ فعل اختياري، متوقّف على مقدّمات خاصّة به، لا يعقل تحقّقه إلّا بها.
و لو قيل: إنّ وجوب الوفاء بالشرط المذكور في العقد، متوقّف على انفساخه، فوجوبه يوجب انفساخه.
يقال: إنّ وجوب الوفاء به، متوقّف على الانفساخ؛ لأنّه مع عدمه لا يعقل التبادل، فلو كان الانفساخ مترتّباً على وجوبه كان محالًا؛ للدور الواضح.
هذا مضافاً إلى أنّه لم يدلّ دليل على صحّة هذا الشرط حتّى نتشبّث لتوجيهه، بل الظاهر وقوعه باطلًا.
و لو قيل: إنّ الشرط مبنيّ عند المتعاملين على انفساخ العقد ليصحّ ذلك.
يقال: مجرّد بنائهما لا يوجب الانفساخ؛ فإنّه أمر تسبيبي، محتاج إلى سبب و جعل، و الفرض أنّ الشرط في المقام ليس إلّا أمراً واحداً؛ هو كون الثمن بدلًا من العين، و مجرّد توقّف ذلك على ملكيّة المشتري للثمن، لا يوجب تحقّق
[١] مناهج الوصول ١: ٣٢٣ و ٤١٠، تهذيب الأُصول ١: ١٩٩ و ٢٧٨.