كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٤ - حكم اشتراط البدل في ضمن العقد
يشترطا الانفساخ و التبادل، مترتّباً على تخلّفه.
و يرد عليه زائداً على ما تقدّم: أنّ التبادل في عرض الانفساخ، غير معقول، كما أنّ ترتّب التبادل على التخلّف غير معقول؛ فإنّه لا بدّ و أن يقع بين الثمن المنتقل إلى المشتري و العين، و هو متأخّر عن الانفساخ المتأخّر عن تخلّف الوصف، فترتّب التبادل على تخلّف الوصف، غير معقول، و هذان الاحتمالان لم يكونا مفروضين في كلامهم.
ثالثها: اشتراط كون الثمن بدلًا عن العين الموصوفة مثلًا، إذا تخلّف الوصف.
و يرد عليه مضافاً إلى ما تقدّم: أنّ هذا الشرط باطل؛ فإنّ الثمن و المثمن ملك للبائع، فلا يعقل التبادل بينهما.
و قد يتخلّص منه: بأنّ شرط التبادل بينهما ينحلّ إلى شرطين، أحدهما: ذلك، و ثانيهما: شرط انفساخ العقد [١].
و فيه: أنّه لا يعقل أن ينحلّ الشيء إلى نفسه و غيره، و المفروض أنّ الشرط ليس إلّا التبادل بينهما، فكيف ينحلّ هذا إلى نفسه و غيره، و لا سيّما مع كون غيره متقدّماً عليه رتبة، كما أشرنا إليه؟! و قد يقال: إنّ هذا الشرط، لا بدّ و أن يتضمّن لشرط الانفساخ حتّى يقع صحيحاً [٢].
و فيه: أنّ المفروض اشتراط التبادل، و من المعلوم عدم تضمّنه لشرط آخر.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٩٣/ السطر ٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٩٣/ السطر ٥.