كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٨ - الشرط الرابع أن يكون المبيع عيناً
الشرط الرابع: أن يكون المبيع عيناً
(١) و الدليل على ذلك، لزوم الاقتصار في الخروج عن دليل اللزوم، على ما قامت الحجّة عليه.
و الأخبار في المقام:
منها: ما له إطلاق شامل للعين، و الكلّي في الذمّة، لكنّه غير نقي السند، كرواية أبي بكر بن عيّاش [١] فإنّه لا ينبغي الإشكال في إطلاقها و شمولها لهما.
و القول: بأنّ الكلّي قبل تعلّق البيع به معدوم، لا يصدق عليه «أنّه شيء» [٢] في غير محلّه؛ ضرورة امتناع تعلّق البيع بالمعدوم، بل الكلّي قبل تعلّقه به، و عند المقاولة، و قبيل إنشاء البيع، يكون ملحوظاً و موجوداً و إن لم يتعلّق بالذمّة إلّا بعده.
فموجوديّته اللحاظية قبل تحقّق الإنشاء، و إنّما يتعلّق البيع بالموجود اللحاظي، و هو شيء لا يعقل أن يكون لا شيء، و اعتباره على ذمّة البائع بعد تماميّة المعاملة، و الخلط بينهما، أوجب الدعوى المذكورة.
و منها: ما هو نقيّ السند، فاقد الدلالة، كصحيحة علي بن يقطين [٣] و موثّقة إسحاق بن عمّار [٤] فإنّ البيع فيهما مستعمل مجازاً، و يراد به المبيع، و علاقة المجاز أو مصحّح الدعوى، إمّا الإشراف على البيع، كما في
قوله من
[١] تقدّم في الصفحة ٥٨٧.
[٢] المكاسب: ٢٤٦/ السطر ٨، منية الطالب ٢: ٩٧/ السطر ١٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٧٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٨٦.