كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال
التناقض، بل عدم إمكان الجدّ في البيع و الشرط، و عدم إمكان الجمع بينهما.
و أمّا الأحكام الشرعيّة المترتّبة عليه، فليست من مقتضيات نفس العقد.
و توهّم: أنّ تلك الأحكام من مقتضياته بحسب الواقع و نفس الأمر، و هي مستورة عن نظر العقلاء، و إنّما كشف عنها الشارع العالم بالواقع في غاية السقوط؛ ضرورة أنّ تلك الاعتبارات العقلائيّة، لا واقعيّة لها إلّا في صُقع الاعتبار العقلائي، و ليست لها حقائق واقعيّة غيبيّة مخفيّة عن نظرهم.
فجعل الخيار مثلًا للمتعاقدين، حكم شرعي ثابت لهما؛ لبعض المصالح و الحكم، كالإرفاق بهما حال اجتماعهما.
هذا مضافاً إلى عدم إمكان أن يكون الشيء مقتضياً لعدمه، أو لعلّة عدمه، فالبيع لا يعقل أن يكون مقتضياً لحقّ فسخه و حلّه و إعدامه، كما لا يعقل أن يقتضي فسخه و انهدامه، بل مقتضاه- مع الغضّ عن العوارض و اللواحق هو البقاء و الدوام، المقابل للحلّ و الانهدام.
بل الأصل في البيع اللزوم؛ عند العقلاء، و الشارع الأقدس، فمقتضاه في نفسه البقاء، و بحسب حكم العقلاء و الشارع اللزوم، و إنّما الخيار عارض له بجهات خارجيّة عن نفس ذاته، و مخالف لمقتضاه- لو خلّي و نفسه و للأصل العقلائي و الشرعي.
و لا يذهب عليك، أنّ الاقتضاء الذي ذكرناه أوّلًا، غير ما ذكرناه أخيراً، فتدبّر جيّداً.
جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال
ثمّ إنّ كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في المقام، لا يخلو من تشويش و تهافت، حيث أجاب عن الإشكال: بأنّ الخيار حقّ للمتعاقدين، اقتضاه العقد لو خلّي