كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٦ - الروايات الدالّة على عدم اشتراط عدم القبض
قبض ليكون المراد إن قبض صاحبه، أو تشديده ليكون المراد إقباض البائع، و إن كان التشديد أقرب؛ فإنّ السؤال و الجواب مسوقان لحال البائع، و ذكر الصاحب تطفّل.
بل ذلك أيضاً قرينة أُخرى على أنّ بيعه بمعنى المبيع.
كما أنّ الحكم كذلك إن قرئ بيّعه بالتشديد، و كذا قبّض فيكون المراد: «إن أقبض البائع المشتري، و إلّا فلا بيع» أو قرئ «قبض» بالتخفيف و «بيّعه» بالتشديد، و يكون المراد به المشتري، فإنّه أحد البيّعين.
نعم، لو قرئ قبض بالتخفيف و بيّعه بالتشديد، و كان المراد منه البائع، خرج عن الاستدلال، لكن غير الاحتمال الأوّل المؤيّد بالقرينتين، بعيد عن الذهن.
إلّا أن يقال: إنّ القرينة قد توجب ظهور اللفظ، فيكون متّبعاً، و قد توجب الظنّ بالمراد، لا من باب ظهور اللفظ، فلا يكون حجّة.
و المقام من قبيل الثاني؛ فإنّ في لفظي قبض و بيعه احتمالاتٍ، لا ترجيح لبعضها ترجيحاً مربوطاً بظهورهما، بل يكون الترجيح بالحدس و التخمين، و مثله لا يتّبع، فكثرة الاحتمال توجب إجمالها.
الروايات الدالّة على عدم اشتراط عدم القبض
(١) و يمكن الاستدلال على عدم الاشتراط بإطلاق بعض روايات الباب،
كموثّقة إسحاق بن عمّار، عن عبد صالح (عليه السّلام) قال من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيّام، و لم يجيء، فلا بيع له [١].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩١، الإستبصار ٣: ٧٨/ ٢٦٠، وسائل الشيعة ١٨: ٢٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٤.