كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - تكلّف المحقّق اليزدي لتطبيق خيار الغبن على القواعد
المريض [١]؛ ضرورة أنّ ردّ العقد في المقدار الزائد مع عدم ردّ ما يقابله من المثمن أو الثمن، مخالف لمقتضى العقد، كما حكي عن العلّامة (قدّس سرّه) إشكالًا على القوم في معاملة المريض [٢].
و لا تخلّص من هذا الإشكال إلّا إذا كان الزائد عطيّة، لا دخيلًا في المعاملة، و هو خلاف الواقع، و خلاف الفرض، و لا سيّما في المقام.
تكلّف المحقّق اليزدي لتطبيق خيار الغبن على القواعد
و قد تكلّف بعض السادة الأجلّة (قدّس سرّه) لتصحيحه، و تطبيقه على القواعد في المقام، و في المعاملة المحاباتيّة، و لم يأت بشيء. قال:
«يمكن أن يقال: إذا كانت مقابلة المجموع بالمجموع؛ بتخيّل مساواتهما في الماليّة، فكأنّه قابل كلّ جزء من أحدهما بما يساويه في الماليّة، فإذا فرضت زيادة ماليّة أحدهما، فكأنّها لم تقابل في المعاملة بعوض، و إنّما أُعطيت مجّاناً، فبهذا الاعتبار يجوز لصاحب الزيادة استردادها.
إلى أن قال: و هذا إذا كان بنحو التقييد، يستلزم بطلان المعاملة بالنسبة إليه، و إن كان على وجه الداعي أو الاشتراط، يكون له الخيار في الاسترداد.
إلى أن قال: فله الإمضاء و له الاسترداد» [٣] انتهى، ثمّ قال بمثل ذلك في البيع المحاباتي من المريض.
و أنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ البيع لو وقع على المجموع بالمجموع، فإن
[١] المكاسب: ٢٣٥/ السطر ٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٨/ السطر ١، المكاسب: ٢٣٥/ السطر ١٠.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٥ ٣٦.