كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٦ - معارضة القاعدة بحديث «الخراج بالضمان»
إليه [١].
حيث إنّه يستفاد من الجواب، أنّ تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع، من غير فرق بين زمان الخيار و غيره، و من غير فرق بين قرار الإتيان به غداً و عدمه، و نحوها غيرها.
معارضة القاعدة بحديث «الخراج بالضمان»
و قد يتوهّم: معارضة الكلّية المذكورة بقاعدة الملازمة بين النماء و الدرك، المستفادة من
النبوي المنقول مرسلًا [٢]، و هو: قضى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بأنّ الخراج بالضمان [٣].
فإنّ المبيع نماؤه للمشتري نصّاً (٤) و فتوى [٥] إلّا شاذّاً [٦]، فلا بدّ و أن يكون
[١] الكافي ٥: ١٧١/ ١٢، تهذيب الأحكام ٧: ٢١/ ٨٩، و: ٢٣٠/ ١٠٠٣، وسائل الشيعة ١٨: ٢٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] انظر المكاسب: ٢٤٧/ السطر الأخير.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٤/ ٢٢٤٣، السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٢١.
______________________________
[٤]
كرواية إسحاق بن عمّار قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و سأله رجل و أنا عنده، فقال: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه، فقال: أبيعك داري هذه، و تكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ؟ فقال: لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه.
قلت: فإنّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة لمن تكون الغلّة؟ فقال: الغلّة للمشتري، أ لا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله.
وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ١٧، جواهر الكلام ٢٣: ٨٢.
[٦] انظر جواهر الكلام ٢٣: ٧٨ و ٨٢.