كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - مسألة في سقوط خيار المجلس بالتفرّق
مسألة في سقوط خيار المجلس بالتفرّق
(١) و من المسقطات افتراق المتبايعين، و في عدّه منها مسامحة؛ إذ هو قاطع للخيار بالنصّ [١] و الفتوى، و قد حكي الإجماع عليه في «الخلاف» [٢] و غيره [٣].
و ظاهر كلمات أصحابنا المتقدّمين، أنّ التفرّق بنفسه قاطع في مقابل التخاير؛ أي الرضا بالعقد مع إظهاره، كقوله: «رضينا» أو «أنفذنا» و نحوهما.
قال الشيخ في «المبسوط»: إذا ثبت خيار المجلس على ما بيّناه، فإنّما ينقطع بأحد أمرين: تفرّق، أو تخاير [٤] و قريب منه عبارة «الخلاف» [٥] و نحوه في «الغنية» [٦].
[١] انظر وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، و: ١٠ و ١١، الباب ٣، الحديث ٣ و ٦.
[٢] الخلاف ٣: ٨.
[٣] غنية النزوع: ٢١٧، تذكرة الفقهاء ١: ٥١٧/ السطر ١٦.
[٤] المبسوط ٢: ٨٢.
[٥] قال في الخلاف ٣: ٩، «و هو (خيار المجلس) أن يكون لكلّ واحد منهما الخيار و فسخ العقد ما لم يتفرّقا بالأبدان، فإن قال بعد انعقاد العقد أحدهما لصاحبه: اختر الإمضاء، فإذا اختار ذلك انقطع الخيار و لزم العقد، و لم يفتقر إلى التفرّق بالأبدان عن المكان.
[٦] قال في غنية النزوع: ٢١٧، «و لا يسقط (خيار المجلس) إلّا بأحد أمرين: تفرّق و تخاير، فالتفرّق: أن يفارق كلّ واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعداً عن إيثار».