كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٠ - كلام المحقّق الأصفهاني في المقام و نقده
اللازمة، و مقتضى رجوع العين بما لها من المنافع الموجودة في الحقيقة التالفة بالاعتبار، تداركها بأداء تفاوتها مسلوبة المنفعة و غير مسلوبة.
إلى أن قال: من المستبشع جدّاً شرعاً، استيفاء منافع العين خمسين سنة، و إعادتها بلا تدارك [١].
و الظاهر أنّ عمدة ما دعاه إلى الالتزام بما هو واضح الضعف، هو توهّم الاستبشاع المدّعى، و إلّا فلا شبهة في أنّ المنافع و لو كانت من شؤون العين، انتقلت بحقّ إلى المستأجر، و صارت من المنافع المستوفاة بالنسبة إلى الغابن، من غير إتلاف على المغبون؛ ضرورة عدم كونها ملكاً له، و مجرّد كونها من شؤون العين، لا يوجب إتلافها على من لم تكن ملكاً له.
كما أنّه لا إشكال في أنّ المنافع، لا ترجع بالفسخ في عرض العين، بل الفسخ لا شأن له إلّا حلّ العقد، و ردّ ما انتقل به لا غير، و لم ينتقل به إلّا نفس العين، و المنافع صارت ملكاً للطرف؛ لأنّها تبع لملكه، كما صرّح به القائل فيما قبل.
فالعمدة توهّم البشاعة، و هي لو صحّت، جرت في المثال المتقدّم، بل و في ردّ العين معيبة مهزولة فاقدة للأوصاف الكماليّة. مع أنّه لم يلتزم فيه بالجبران، بل لم يلتزم أحد بجبران المنافع المستوفاة، كالمثال المتقدّم.
بل يمكن أن يقال: من البعيد من الشارع الأقدس، أن يحكم بملكيّة شيء لشخص، و جواز تصرّفه فيه بما شاء، و كان مقتضى الفسخ عرفاً- المرضيّ به شرعاً هو الحلّ من حينه، ثمّ يحكم بالضمان بلا سبب من الإتلاف و اليد، فهل
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٦٥/ السطر ١١.