كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - التقريب الأوّل لكلام الشيخ الأعظم في وجه وجوب القبض
تركه شرعاً، فضلًا عن وجوب ضدّه، أو ما هو كالمقدّمة لسلبه.
و يرد عليه: مضافاً إلى ما ذكروه، أنّه على فرض قرار تعويق التقابض، لا يلزم منه الربا؛ لأنّ الاشتراط لأمر مساوٍ للطرفين- و هو تعويق قبض هذا و هذا لا يوجب الزيادة و لو حكميّة، فاتضح أنّ ما أفاده غير وجيه صغرى و كبرى.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في وجه وجوب القبض، و هو التمسّك بدليل وجوب الوفاء [١].
التقريب الأوّل لكلام الشيخ الأعظم في وجه وجوب القبض
(١) فقد يقال في تقريبه: بأنّ المراد منه هو وجوب إبقاء العقد، فلو لم يقبضا حتّى يتفرّقا، يلزم منه عدم بقائه، فلا بدّ من القبض حتّى لا ينهدم العقد بالتفرّق، فوجوب إبقاء العقد مستلزم لوجوب التقابض [٢].
و فيه: أنّه إن كان المقصود من ذلك، أنّ مفاد أَوْفُوا. إلى آخره في جميع العقود، هو الحكم التكليفي بإبقاء العقد، فلازمه أن تكون العقود كلّها جائزة بنظر الشارع الأعظم، حتّى يصحّ النهي عن هدمها، أو الأمر بإبقائها، و إلّا لكان الأمر خارجاً عن قدرة المكلّف، و لا أظنّ التزام أحد بذلك.
و إن كان المراد: أنّ في خصوص عقد السلم و الصرف، يكون الأمر بالإبقاء تكليفيّاً، و في غيرهما وضعيّاً، فلا بدّ من استعمال الأمر بالوفاء في الأمر الكنائي و الحقيقي، و لعلّه غير معقول و لو بناءً على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنًى.
و على فرض معقوليّته، لا بدّ من قيام قرينة واضحة، و هي مفقودة.
[١] المكاسب: ٢١٩/ السطر ٢٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق المامقاني ٢: ٢٨/ السطر ١١.