كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦١ - أُمور
و أمّا دليل نفي الضرر، فغاية ما يمكن أن يقال فيه لإثبات الخيار: هو أنّ نفي الوجوب الوضعي، مستلزم لثبوت بديله، و هو الجواز الوضعي، و لمّا كان هذا الجواز لأجل المغبون، ينتزع منه الحقّ له.
أو يقال: إنّ اللزوم حقّي بدليل ثبوت الإقالة، و سلب اللزوم الحقّي مستلزم لثبوت بديله، و هو الجواز الحقّي.
و يردّ على التقريبين: أنّ المراد ب «البديل» إن كان هو النقيض صحّ الاستلزام، لكنّه لا يفيد؛ لأنّ الجواز الوضعي أو الحقّي، ليس بديلًا و نقيضاً له.
و إن كان هو الضدّ فلا يصحّ؛ لأنّ نفي الضدّ لا يستلزم ثبوت ضدّه إلّا في الضدّين اللذين لا ثالث لهما مع حفظ الموضوع.
و في المقام: كما أنّ الجواز الحقّي ضدّ للزوم حقّياً كان أو حكميّاً، كذلك الجواز الحكمي ضدّ له، فلا يكونان ممّا لا ثالث لهما.
مضافاً إلى أنّه يرد على التقريب الأوّل: أنّ مجرّد كون الحكم الوضعي لأجله، لا يستلزم كونه حقّا؛ فإنّه على الحكميّة أيضاً يكون لأجله.
و على الثاني: أنّ الوجوب الحقّي ممّا لا معنى محصّل له، و الإقالة أيضاً ليست من الحقوق، بل حكم عقلائي و شرعي، و لهذا لا تسقط بالإسقاط، و لا تكون قابلة للنقل، فاللزوم و الحقّية ممّا يتنافران، فلا معنى للزوم الحقّي.
و التحقيق: ما تقدّم من صحّة البحث عن المسقطات، و هي
أُمور: