كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - تقرير المحقّق الأصفهاني للاعتراض الثالث
ملخّصاً [١].
أقول: أمّا كلام الشيخ (قدّس سرّه)، فهو و إن كان يوهم بدواً، أنّ مراده نحو ما ذكره؛ باعتبار ذكر ما انتقل إلى الآخر، لكن بالتأمّل الصادق يظهر أنّ مراده ما تقدّم [٢]، و لا وجه لنسبة أمر مخالف لما أفاده في معنى الخيار- قبل صحيفتين [٣] إليه، مع وضوح ورود الإشكال عليه.
و أمّا ما استظهرناه من كلامه، فليس الإشكال فيه بذلك الوضوح.
و كيف كان: يرد عليه، أنّه إن كان المراد من كون الخيار هو السلطنة على الاسترداد دون الردّ، أنّ ماهيّة الخيار كذلك، فهو معلوم الفساد، بل بعد وضوح أنّ للخيار معنًى واحداً في جميع الموارد- و منها الخيارات في باب النكاح، الذي لا تكون فيه سلطنة على الإقالة مطلقاً يعلم أنّ ماهية الخيار ليست سلطنة على الاسترداد فقط.
بل لو تنزّلنا عمّا هو التحقيق- من كونه حقّ اصطفاء الفسخ فهو سلطنة على الترادّ الاعتباري؛ أي ردّ كلّ من العوضين إلى محلّه.
و إن كان المراد: أنّ الجاعل للخيار، لمّا رأى أنّ للمالك و نحوه السلطنة على الردّ بالتقايل، جعل له السلطنة على الاسترداد فقط، حتّى يرجع الأمر إلى أنّه لم يجعل الخيار له، بل جعل له بعض مفاد الخيار، فهو أيضاً فاسد:
أمّا أوّلًا: فلكونه مخالفاً لصريح أدلّة الخيار.
و أمّا ثانياً: فلأنّ الأدلّة غير ناظرة إلى دليل الإقالة،
فقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢ ١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٣.
[٣] المكاسب: ٢١٤/ السطر ٢.