كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٥ - حكم إتلاف الغابن ما في يد المغبون قبل الفسخ و بالعكس
حكم إتلاف الغابن ما في يد المغبون قبل الفسخ و بالعكس
(١) و يظهر ممّا ذكرناه، حكم إتلاف الغابن ما في يد المغبون قبل الفسخ و بالعكس، على المذهب المختار، و على غيره.
لكن هنا كلام؛ و هو أنّه على القول: بأنّ الضمان المعاوضي، ينقلب بعد التسليم إلى ضمان اليد، و أنّ مقتضى ضمانها، أنّ العين بخصوصيّاتها الشخصيّة و على ما هي عليها، على عهدة من تسلّمها، أنّه لو غصب الغابن مثلًا ما في يد المغبون قبل الفسخ، تقع العين- بدليل ضمان اليد بخصوصيّاتها، و على ما هي عليها على عهدته للمغبون.
فتكون العين بخصوصيّاتها الشخصيّة، مضمونة على المغبون للغابن، و على الغابن للمغبون، و هو ممتنع، نظير كون زيد مديوناً لعمرو بعشرة، و كون عمرو مديوناً لزيد بهذه العشرة بعينها، فيكون كلّ منهما مديوناً و دائناً بالنسبة إلى عشرة خاصّة، فإنّه غير معقول.
و توهّم: أنّ باب التهاتر من هذا القبيل [١] فاسد؛ فإنّ التهاتر أينما تحقّق، يكون بين المتماثلين من جميع الجهات، فلو كان لزيد عشرة على عمرو بسبب الإقراض، فأتلف ماله المساوي لعشرة، و اشتغلت ذمّته له بعشرة مثلها تهاتراً؛ ضرورة أنّه لا تكون العشرة المسبّبة عن الإقراض عين الأُخرى.
و كذلك الأمر في المثليّات، و ليس مقتضى الضمان فيها أو في القيميّات، اعتبار ثبوت نفس التالف أو ماليّته القائمة به، على عهدة المتلف، بل مقتضاه
[١] انظر منية الطالب ٢: ٨٥/ السطر ١٦، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٧٠/ السطر ١٨.