كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - حكم التصرّف غير المتلف
الثالث تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن تصرّفاً مسقطاً لبعض الخيارات المتقدّمة
حكم التصرّف غير المتلف
(١) و الكلام هاهنا في سقوط الخيار بالتصرّف بما هو تصرّف، لا في الإسقاط الفعلي المشروط بقصده مع كون الفعل آلة للإسقاط عند العقلاء، و إلّا فقد تقدّم في بعض المباحث السابقة، أنّ في الإسقاط العملي- كالإسقاط القولي لا بدّ من كون الفعل المسقط دالّاً عقلائيّاً مقصوداً به الإسقاط، و بدونهما لا يقع به الإسقاط [١]، كما قلنا: إنّ الفعل لا يصلح للإسقاط التعليقي [٢].
فقبل تحقّق الخيار، لا يكون الفعل صالحاً للإسقاط، كما لا يصلح له قبل العلم به، و قصد الإسقاط التعليقي بالفعل، لا يوجب كونه مسقطاً عقلائيّاً؛ لأنّ التعليق في الفعل غير معقول، و القصد بلا دالّ عقلائي غير مسقط.
و أمّا الفعل الدالّ على الرضا بالعقد و لو بقاءً، فلا يوجب السقوط، سواء قلنا: بأنّ الخيار حقّ الفسخ [٣]، أو حقّ الفسخ و الإبرام [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٩٢ ٢٩٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٥٣.
[٣] المكاسب: ٢١٤/ السطر ٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٦١/ السطر ٢٦.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٤٤، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٦١/ السطر ٢٣.