كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - المراد بالتصرّف المسقط للخيار
الإشكال فيه.
و أمّا الأمثلة المذكورة في الروايات؛ أي تقبيل الجارية، و لمسها، و النظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء [١] التي صارت منشأ لتشويش الأصحاب و اضطرابهم [٢]؛ بتخيّل أنّ الظاهر منها أنّ مطلق التصرّف- بل غيره نحو النظر المحرّم موجب لسقوطه، و هذا لا يمكن الالتزام به.
و لذا ذهب بعضهم إلى أنّ التصرّفات المالكيّة موجبة للسقوط، لا مثل التصرّف الاختياري [٣].
فالتحقيق فيها: أنّها لخصوصيّة للجارية ليست في الحيوانات، و هي أنّ تقبيلها و لمسها و النظر إلى عورتها، تعدّ حدثاً فيها و حادثة من الحوادث، بخلاف لمس الحيوان و تقبيله، و بخلاف استخدامها و أمرها و نهيها.
و لهذا ترى في صحيحة ابن رئاب [٤] مع أنّ كلامه في الشرط في الحيوان، و قد حكم بأنّ إحداث الحدث يوجب سقوط الشرط لمّا سئل عقيبه عن الحدث عدل عن مطلق الحيوان إلى الجارية، و عن سائر التصرّفات فيها إلى خصوص ما هو مربوط بالأمر الجنسي، الذي له خصوصيّة عند الناس، فعدّ ما ذكر حدثاً، فلو كان الاستخدام و نحوه حدثاً، كان أولى بالذكر؛ لكونه أكثر تداولًا
[١] قرب الإسناد: ١٦٧/ ٦١١، وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق المامقاني ٢: ٥١/ السطر ١٩، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٩/ السطر ١٠.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٠٤، مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٠/ السطر ١٧، انظر المكاسب: ٢٢٧/ السطر ٢٠.
[٤] الكافي ٥: ١٦٩/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.