كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - حول أصالة لزوم البيع
حول أصالة لزوم البيع
(١) ثمّ إنّهم قالوا: الأصل في البيع اللزوم [١] و هو كذلك إن أُريد به القواعد الشرعيّة، أو الاستصحاب مع الغضّ عن القواعد، أو الإشكال في دلالتها، أو أُريد به بناء العقلاء على اللزوم.
و أمّا عطف بناء الشرع عليه، كما وقع من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٢]، فهو غير ظاهر، إلّا أن يراد به استكشاف بناء الشرع من سيرة المتشرّعة، و هو مشكل، بل ممنوع بعد تحقّق البناء العقلائي، و وجود الأدلّة الشرعيّة؛ لاحتمال أنّ المتشرّعة- بما هم عقلاء بنوا على ذلك، أو اتكلوا في ذلك على الأدلّة اللفظيّة، أو استكشاف بناء الشرع من العمومات و القواعد الشرعيّة.
و عليه فالاختلاف بينه و بين الأصل- بمعنى القاعدة اعتباري، و هو كما ترى.
ثمّ إنّ الأصل بالمعنى الأخير؛ أي بناء العقلاء، بما أنّه أمر لبّي ليس له عموم و لا إطلاق، لا بدّ فيه من الاقتصار على المتيقّن، فمع الشكّ في البناء في
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥١٥/ السطر ٢٩، جامع المقاصد ٤: ٢٨٢، مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٣٨٢، جواهر الكلام ٢٣: ٣.
[٢] المكاسب: ٢١٤/ السطر ١٧.