كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - و منها أنّ الظاهر من سائر الروايات، هو إثبات الخيار لغير الوكيل المذكور
بدعوى: أنّ الموضوع فيهما واحد، و موضوع خيار الحيوان، هو صاحب الحيوان و الوكيل المطلق [١].
و فيها:- مضافاً إلى مخالفة مضمونها للنصوص و الفتاوى؛ فإنّ الخيار في بيع الحيوان للمشتري، إلّا أن تحمل على مبادلة حيوان بحيوان، و سيأتي الكلام فيه [٢] أنّ المذكور فيها جملتان و حكمان:
إحداهما: المتبايعان في بيع الحيوان لهما الخيار ثلاثة أيّام.
و ثانيتهما: المتبايعان في غير الحيوان بالخيار حتّى يفترقا.
و إطلاقهما محكم إلّا مع ورود المقيّد، و لم يرد إلّا بالنسبة للجملة الاولى، و أمّا الثانية فباقية على إطلاقها.
و منها: أنّ الظاهر من سائر الروايات، هو إثبات الخيار لغير الوكيل المذكور
، فكذا الحال في خيار المجلس [٣].
و فيه: بعد تسليم ذلك، أنّه لا وجه لرفع اليد عن الإطلاق بما ذكر، من دون حصول القطع بعدم الاختلاف، و لا قيام الدليل على ذلك، و إلّا فهو من القياس الذي لم نقل به.
و ربّما يقال: إنّ حكمة الخيار هي الإرفاق بالمتعاملين؛ ليتروّيا، و ليس من شأن الوكيل في مجرّد إجراء الصيغة، التروّي [٤].
و فيه:- مع أنّه تخريص ظنّي، لا يعتنى به في الحكم الشرعي أنّ
[١] منية الطالب ٢: ١٣/ السطر ٣، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢/ السطر ٢٢.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٦٢ ٢٦٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢/ السطر ٣٣.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢/ السطر ٢٨.