كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - التقريب الثاني لكلام الشيخ الأعظم
مضافاً إلى لزوم لحاظ عقد الصرف و السلم بخصوصهما، و لحاظ سائر العقود في قبالهما، و هو أيضاً غير معقول إلّا بدلالات عديدة، و إلّا فالجمع المحلّى، لا يدلّ إلّا على الكثرة الإجماليّة بتعدّد الدالّ و المدلول، و لا يعقل أن يكون حاكياً عن خصوصيّات الأفراد و أنواع البيوع بعناوينها.
ثمّ على فرض تعلّق التكليف الشرعي بإبقاء العقد، لا يلزم منه وجوب القبض، و لو كان القبض علّة أو مقدّمة لبقائه؛ فإنّ من المقرّر في محالّه، عدم وجوب مقدّمة الواجب و علّته [١].
التقريب الثاني لكلام الشيخ الأعظم
و قد يقال في تقريبه: إنّ للعقد مرحلة، و لتأثيره في الملك مرحلة، و لكلّ منهما آثاراً.
و المراد بالوفاء إن كان الوفاء عملًا، يختلف أثره العملي من حيث نفسه، و من حيث تأثيره في الملك، فحرمة التصرّف فيما انتقل عنه، أثر تأثيره في الملك عملًا، و إنجاز العقد عملًا بإتمامه، و قبض العوضين يداً بيد في المجلس، أثر نفس العقد عملًا.
فإقباض العوضين في غير الصرف، أثر الملك الحاصل بالعقد، و في الصرف أثر إتمام العقد عملًا، و لا منافاة بين الوجوب التكليفي و الشرطي؛ فإنّ وجوب إيجاد الشرط عملًا بالعقد- لئلّا يبطل بعدم القبض مع التفرّق، فيكون نقضاً عمليّاً للعقد لا مانع منه [٢].
[١] مناهج الوصول ١: ٤١٠، تهذيب الأُصول ١: ٢٧٨ ٢٧٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٠/ السطر ٢٠.