كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - المدار في الضرر الموجب للخيار هو الشخصي
و إن أنكرنا الانصراف، و قلنا: بخروج الغبن غير الفاحش بمثل رواية «الدعائم» المؤيّدة بفتوى الشيخ (قدّس سرّه) و من بعده إلى عصر الشهيد (قدّس سرّه) [١] على طبقها، فإجمال المخصّص لا يسري إلى إطلاقه، فيكون هو المرجع، لا دليل وجوب الوفاء.
إلّا أن يقال: بالفرق بين المخصّص المنفصل، و المقيّد المنفصل، و يلتزم بسراية الإجمال من المقيّد إلى ما يتقيّد به، فيسري إجماله إلى دليل نفي الضرر، و على القول: بسراية الإجمال من الدليل الحاكم إلى المحكوم، لا يصحّ التمسّك بإطلاقه، و لا بعموم وجوب الوفاء.
و لو شككنا في أنّ ما به التفاوت، هل هو بمقدار يتغابن به الناس أم لا؛ لشبهة خارجيّة، فلا يصحّ التمسّك بشيء من الإطلاق و العموم؛ للشبهة المصداقيّة إمّا في نفس الإطلاق، أو للمقيّد و المخصّص.
المدار في الضرر الموجب للخيار هو الشخصي
(١) ثمّ إنّ الظاهر: أنّ المناط في الضرر الموجب للخيار، هو الضرر الحاصل في كلّ معاملة بالنسبة إلى أحد المتعاملين، من غير فرق بين الأشخاص من حيث الغنى و الفقر، و الثروة و عدمها؛ ضرورة أنّ كلّ مقدار يكون ضرراً في المعاملة، و يكون ممّا لا يتغابن الناس بمثله بالمعنى المتقدّم، فهو موجب للخيار و لا فرق في ضرريّته بين الأشخاص.
فبيع ما يساوي عشرة بالسبعة مثلًا، ممّا لا يتغابن به الناس، سواء كان
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤١ ٤٤٢.