كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - المدار في الضرر الموجب للخيار هو الشخصي
البائع ممّن لا يهتمّ بهذا الضرر أم لا، فعدم اعتداد المتعامل بالضرر، أمر خارج عن الغبن في البيع، و لا تعقل سراية اختلاف المتعاملين في المقام إلى المعاملة.
و إن شئت قلت: إنّ نقص السلعة عن الثمن أو بالعكس، أمر نفسي، لا نسبي، و ليس مثل الحرج، حيث إنّه يمكن أن يكون عمل واحد كالصوم، حرجيّا بالنسبة إلى شخص، و غير حرجي بالنسبة إلى آخر.
و كذا الإجحاف و عدمه، معتبران في الشيء بالنسبة إلى الأشخاص، فيختلفان باختلاف أحوالهم.
و أمّا الضرر الموجب للخيار؛ و هو نقص كذائي، فلا يعقل اختلافه بالنسبة إلى الأشخاص.
نعم، لو كان عنوان «الضرر» أعمّ من الضرر و الحرج، كان بالنسبة إلى هذا الصنف نسبيّاً، لكنّه بعيد عن الصواب.
و أمّا قضيّة شراء ماء الوضوء، حيث فرّقوا بين الإجحاف على المشتري و عدمه [١]، فهي- مضافاً إلى ورود النصّ [٢] فيها مبنيّة على أمر آخر؛ و هو أنّ دليل لا ضرر. على فرض صحّة ما أفاده الأعلام (قدّس سرّهم) [٣]، هل هو مخصوص بباب الضرر المالي في المعاملات، كما أنّ الحرج مخصوص بباب التكاليف، أم كلّ منهما أعمّ من الموردين؟
[١] غنية النزوع: ٦٤، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٠، جامع المقاصد ١: ٤٧٤ ٤٧٥، جواهر الكلام ٥: ٩٧ و ٩٩، المكاسب: ٢٣٦/ السطر ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٦، الحديث ١ و ٢.
[٣] رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن تراث الشيخ الأنصاري ٢٣: ١١٤، كفاية الأُصول: ٤٣٢، رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن منية الطالب ٢: ٢٠٠، نهاية الدراية ٤: ٤٥١.