كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - و منها صحيحة محمّد بن مسلم
و ثانياً: أنّه في المقام، لا يحمل المطلق على المورد الأخصّ، و لو قلنا: بحمل المطلق على المقيّد في المثبتين، كقوله: «أعتق رقبة» و «أعتق رقبة مؤمنة» فإنّه في مثله يمكن أن يقال: إنّ ظهور القيد في القيديّة و الدخالة، أظهر من ظهور المطلق في الإطلاق.
و أمّا في مثل المقام، الذي يذكر في الدليل بعض مصاديق المطلق، كما في نحو «أوف بالعقد» و «أوف بالصلح» فلا مجال لذلك إلّا مع الالتزام بمفهوم اللقب.
و بعبارة اخرى: بعد تماميّة الحجّة في المطلق المنفصل أو العموم كذلك، لا يصحّ رفع اليد عنها بمجرّد ورود حكم نحو الحكم المطلق على بعض المصاديق، و لم يكن حمل المطلق عليه في مثله عرفيّاً عقلائيّاً.
فقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) البيّعان بالخيار [١]
حجّة ظاهرة على الإطلاق، مع الغضّ عن المناقشة في إطلاقه، كما هو المفروض فعلًا، و قوله التاجران بالخيار لا ينافيه إلّا مع صحّة دعوى المفهوم، أو دعوى ظهوره في الاستقلال، و هي كما ترى:
أمّا عدم المفهوم فظاهر.
و أمّا بطلان دعوى الاستقلال؛ فلأنّ احتماله لا يكون بمثابة يصحّ معها رفع اليد عن الحجّة، فالأخذ بالإطلاق متعيّن، بعد عدم عرفيّة هذا الحمل.
و منها: [صحيحة محمّد بن مسلم]
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان، و فيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا [٢].
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٩، وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٣.