كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الإيقاعات
إليها، فهو ممّا ثبت له شرعاً، و تترتّب عليه الزوجيّة، و تعود بلا حلّ في الطلاق، فلو صرّح بالرجوع إلى نفس الزوجيّة، و عدم فسخ الطلاق، كفى.
و لهذا لو أنكر الطلاق ترجع الزوجيّة، و يكون الإنكار رجوعاً؛ لكونه متمسّكاً بها، و لا يعقل أن يكون ذلك فسخاً و حلّا.
و أمّا اشتراط بيع الوقف في بعض الأحيان،
كما وردت به الرواية [١] فهو أيضاً ليس من اشتراط الحلّ و الفسخ، بل هو من حدود الوقف؛ فإنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها
و الوقف و شرط البيع عند الحاجة مثلًا، يرجع إلى تحديده إلى زمانها.
و أمّا رواية إسحاق، فالظاهر منها إرجاع الرقّ و ردّ المعتق إليه، على القول بجوازه، لا إبطال العتق و فسخه و حلّه، و هو واضح.
كما قد يتوهّم: اندفاع المحذور الأوّل؛ بورود روايات دالّة على صحّة الشرط في العتق،
ففي موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه [٢]، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال أوصى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: إنّ أبا نيزر [٣] و رباحاً، و جبيراً، أُعتقوا على أن يعملوا في المال خمس سنين [٤].
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٩٨، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢] رواها الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، أو قال محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه. و الرواية موثّقة بالحسن بن عليّ بن فضّال، فإنّه جليل القدر عظيم المنزلة زاهداً ورعاً ثقة في الحديث و كان فطحيّاً.
انظر الفهرست: ٤٧/ ١٥٣، رجال النجاشي: ٣٤/ ٧٢.
[٣] و في نسخة: أبا نيروز [منه (قدّس سرّه)].
[٤] الكافي ٦: ١٧٩/ ١، وسائل الشيعة ٢٣: ٢٥، كتاب العتق، الباب ١٠، الحديث ١.