كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - إشكال و دفع
ثابت ما لم يفترقا، و الافتراق رافع للخيار.
و كذا الحال في بعض آخر،
حيث قال (عليه السّلام) فإذا افترقا وجب البيع [١]
لما عرفت من أنّه كناية عن سقوط الخيار، فتدلّ تلك الروايات على أنّ الغاية في النبوي؛ لرفع الحكم و عدم الخيار.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ قول المشهور بثبوت الخيار [٢]، لا يخلو من قوّة.
ثمّ على فرض تسليم دلالة الروايات على ما قيل، فالظاهر عدم صحّة التفصيل بين المقام، و بين ما إذا فرض رأسان على بدن واحد- بحيث يكون كلّ غير الآخر و ما إذا فرض البدنان ملصقين؛ بحيث لا يمكن انفصالهما [٣]، فإنّ الظاهر من القضيّة بعد التسليم، أنّ الحكم ثابت للمتبايعين إذا أمكن افتراقهما، من غير فرق بين الإمكان الذاتي و الوقوعي، فلا يكفي مجرّد الاثنينيّة مع امتناع التفرّق.
بل لا يبعد أن يقال: إنّ المتلازمين بحيث لا يمكنهما التفرّق لعارض- كالحبس أبداً في مجلس العقد أيضاً كذلك.
ثمّ على فرض التوقّف في استفادة حكم الموضوع من الأخبار، فالمرجع أدلّة لزوم البيع، فمراد الشيخ (قدّس سرّه) من «التوقّف» [٤] لعلّه التوقّف في الاستفادة، لا في حكم الموضوع.
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٧، الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥٠، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٦، الإستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤١، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٥/ السطر ٧، المكاسب: ٢١٧/ السطر ٣٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٦/ السطر ١٩.
[٤] المكاسب: ٢١٨/ السطر ٥.