كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - محتملات مسقطيّة التفرّق
و أمّا قوله فيها: فالتفرّق أن يفارق كلّ واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعداً عن إيثار فيريد به التفرّق الاختياري، نظير قول العلّامة: و لو فارق أحدهما الآخر و لو بخطوة اختياراً عالمين أو جاهلين. إلى آخره [١] في قبال التفرّق الإكراهي.
و يظهر من صاحب «مفتاح الكرامة» أنّ التفرّق بنفسه مسقط للخيار، بالنصّ، و الإجماع المحكيّ في جملة من الكتب، و عن «الكفاية»: لا أعلم فيه خلافاً، و عن «الخلاف» أيضاً: لا خلاف فيه بين علمائنا [٢].
و من صرّح بعدم الفرق بين العالم و الجاهل و الناسي و نحوهم [٣]، ظهر منه عدم اعتبار الرضا.
محتملات مسقطيّة التفرّق
(١) ثمّ إنّ المحتملات في الباب كثيرة:
منها: أنّ التفرّق تمام الموضوع لقطع الخيار، و لا دخل للرضا فيه.
و منها: أنّ الرضا مسقط، و لا دخل للتفرّق بوجه، و لازمه أنّه لو تفرّقا بلا رضا منهما، لم يسقط خيارهما.
بل لازمه عدم ثبوت خيار المجلس، و تخطئة الفقهاء في إثباته؛ لأنّ ثبوته متوقّف على أن يكون التفرّق غاية له، و مع عدم كون التفرّق غاية، و سقوط الخيار بالرضا، فلا وجه لإثبات خيار المجلس، بل هو خيار مطلق
[١] قواعد الأحكام ١: ١٤٢/ السطر ٥.
[٢] كفاية الأحكام: ٩١/ السطر ٢٠، الخلاف ٣: ٢٢، راجع مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٢/ السطر ١٥.
[٣] قواعد الأحكام ١: ١٤٢/ السطر ٥.