كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٧ - هل المرجع استصحاب الخيار بعد عدم الإطلاق؟
شيء واحد.
فزيد هو العالم بعينه في الخارج، لا أنّه شيء، و العالم شيء آخر، فإنّ ذلك مقتضى لا بشرطيّة الطبيعة، و مقتضى الحمل الشائع الهوهوي على ما هو المقرّر في مقارّه، و لا سيّما في المشتقّات و كيفيّة أوضاعها، فزيد عين العالم في الخارج، و عين من وجب إكرامه، فيجب إكرامه بعين وجوب إكرام العالم.
و هو المصحّح للقياس المنطقي، الموافق لنظر العرف و العقلاء، فكما يكون وجوب إكرام زيد العالم متيقّناً، يكون وجوب إكرام زيد أيضاً متيقّناً، و إن كان تعلّق اليقين به ببركة الكبرى الشرعيّة المنضمّة إلى الصغرى الوجدانيّة، فيكون المناط في الاستصحاب، هو وحدة القضيّتين، و لا ينبغي الإشكال في وحدتهما، فلا إشكال من هذه الناحية.
و قد ظهر ممّا ذكر: أنّه لا فرق في ذلك بين استفادة الحكم من الدليل اللفظي و غيره، و لا بين كونه متعلّقاً بالعنوان- مشتقّاً كان أم غيره أو متعلّقاً بذات موصوف، فالتفصيل في غير محلّه.
نعم، لو قلنا: باختصاص الاستصحاب في الشكّ في الرافع، و عدم جريانه في الشكّ في المقتضي، فالظاهر عدم جريانه في المقام، بناءً على كون المدرك للخيار هو الإجماع؛ لاحتمال كون الخيار بحسب الواقع، محدوداً بحدّ خاصّ؛ هو ساعة بعد العلم، أو بعد العقد.
و كذا بناءً على كون المدرك لا ضرر. مع الشكّ في أنّ الثابت به، هو الخيار المحدود أو غيره.
و الأمر سهل بعد جريانه في الشكّ في المقتضي أيضاً، كما قرّر في محلّه [١].
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٣٢.