كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - الفسخ هدم للعقد لا إرجاع العوضين إلى مالكيهما السابقين
العوضين إلى ملك المتعاملين، و في بعضها إلى ملك الموكّلين، و في بعضها لا ينتقل إلى ملك أحد، كثمن الوقف العامّ، بل الخاصّ على وجه قوي، و في بعضها لا ينتقل العوضان إلى ملك أحد، و لا يخرجان من ملك أحد، كمبادلة الأجناس الزكويّة التي هي تحت تصرّف الواليين.
فالعقد واحد، و الأحكام العقلائيّة مختلفة، و الفسخ ليس إلّا هدم العقد و حلّه، لا إرجاع المثمن إلى ملك البائع، و الثمن إلى ملك المشتري؛ فإنّ ذلك غير مفهوم الفسخ و معناه.
نعم، حلّ العقد الإنشائي، له أحكام مختلفة بحسب اختلاف الموارد، كاختلاف أحكام البيع بحسبها، فقد يكون الحكم العقلائي، رجوع العين و الثمن إلى ملك البائع و المشتري، و قد يكون رفع مالكيّة المشتري للمبيع، كما في بيع الكلّي، فيسقط بالفسخ عن ذمّة البائع، من غير أن يصير ملكاً له، و قد يكون العود إلى الوقف. إلى غير ذلك.
و من الأحكام العقلائيّة بعد الفسخ، الرجوع إلى البدل بعد فقد العين، من غير أن يقدّر التالف ملكاً للمشتري.
مع أنّ تقدير المبيع و فرضه، و الملك الفرضي، لا يفيدان شيئاً؛ لأنّ مقتضى الفسخ إن كان تلقّي المبيع من المشتري، فلا إشكال في أنّ ما وقع عليه العقد، هو المبيع الحقيقي، لا الفرضي، و تلقّيه منه غير معقول، و قد عرفت حال التعلّق بالماليّة؛ و أنّه غير معقول [١].
و التحقيق: أنّ الرجوع إلى البدل، حكم عقلائي للفسخ عند فقد المبدل،
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٥ ١٢٦.