كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٩ - كلام بعض المحشّين و جوابه
كلام بعض المحشّين و جوابه
و ممّا ذكرناه يظهر النظر في كلمات بعض المحشّين (قدّس سرّه)، حيث أتعب نفسه الشريفة بتمهيد مقدّمات كثيرة، ذكر فيها: أنّ الزمان بحسب طبعه كذا، و أنّه قد يكون ظرفاً للحكم أو لمتعلّقه، و قد يكون تحت دائرة الحكم، و قد يكون فوقها.
و أنّه قد يؤخذ على نحو العموم المجموعي، و قد يؤخذ على نحو العموم الاستغراقي. إلى غير ذلك؛ ممّا هي أجنبيّة عن الإطلاق و باب المطلق و المقيّد [١].
كما يظهر النظر في قول بعض آخر من أنّ مقتضى الإطلاق، الحمل على اللابشرط القسمي، ثمّ نسج على منواله [٢].
مع أنّ مقتضاه في الطبائع، متّحد مع مقتضاه في الأفراد بوجه؛ و هو كون ما هو متعلّق الحكم أو موضوعه في لسان الدليل، تمام الموضوع كما تقدّم [٣].
و مختلف معه بوجه؛ و هو أنّ المأخوذ في الدليل، إن كان من الطبائع، يكون مقتضى الإطلاق، أنّ نفس الطبيعة تمام الموضوع، و هي الماهيّة لا بشرط؛ أي المقسم بين الأقسام الثلاثة، فإنّ كلّا من الأقسام، متقيّد بقيد، أو ممتاز عن غيره باعتبار، من غير فرق بينهما.
و حديث أخفّية مئونة اللابشرط القسمي غير صحيح؛ فإنّ الأقسام إن كانت متقوّمة بالاعتبار، و كان التمييز بينها بذلك، فلا يكون اعتبار أخفّ من اعتبار.
[١] منية الطالب ٢: ٨٧/ السطر ١٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٧٢/ السطر ٢١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٤٠ ٥٤٢.