كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٠ - كلام بعض المحشّين و جوابه
و إن كان الامتياز بضمّ قيد في كلّ منها، فلا يكون قيد أخفّ من صاحبه.
مع أنّ الحمل على الأخفّ على فرضه، إنّما هو مع عدم إمكان الحمل على نفس الطبيعة، التي هي خالية عن القيد و الاعتبار مطلقاً، و لا ينبغي الإشكال في أنّه بمكان من الإمكان، بل هو المتعيّن؛ إذ الأقسام كلّها ممتنعة الانطباق على الخارج، و قضيّة كون اللحاظ آليّاً، في غير محلّها.
كما أنّ توهّم كون الماهيّة لا بشرط- أي المقسم هي الماهيّة من حيث هي، فاسد جدّاً؛ فإنّها لا تكون مقسماً، و لا غير مقسم، و لا موضوعاً لحكم، و لا غير موضوع، و المقسم و المحكوم عليه بالحكم، لا يعقل أن يكون الماهيّة من حيث هي.
و إن كان المأخوذ في الدليل هو الفرد و الشخص؛ ممّا لا معنى للمقسم و الأقسام فيه، فمقتضى الإطلاق أنّ هذا الشخص، هو تمام الموضوع، من غير دخالة شيء آخر، فالبحث عن الماهيّة و أقسامها، و أنّ مقتضاه الحمل على اللابشرط القسمي، أجنبي عن مثله و لو فرض كونه صحيحاً في الطبائع.
و لا يخفى: أنّ المطلق في قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] من قبيل الفرد، لا الطبيعة؛ فإنّ مقتضى جعل الطبيعة الجامعة بين المصاديق تلو أداة العموم، هو التكثير بحسب الأفراد، لا بحسب الأنواع؛ فإنّ الدلالة على النوع، تحتاج إلى دالّ مفقود.
فقوله: «كلّ إنسان» يدلّ بتعدّد الدالّ، على الكثرة بحسب الأفراد؛ فإنّ «الإنسان» دالّ على نفس الطبيعة، و «الكلّ» دالّ على كثرتها، و أمّا الدلالة على الصنف فتحتاج إلى مئونة زائدة.
[١] المائدة (٥): ١.