كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - قصور دليل السلطنة عن تخليص كلّ من الغابن و المغبون لماله
و أمّا دعوى: كون الغرس أو البناء، استيفاءً لمنفعة العين إلى زمان فساد الغرس و هدم البناء، قياساً بإجارة العين قبل فسخ المغبون، في قبال الدعوى السابقة [١].
ففيها: منع ظاهر؛ فإنّ الإجارة موجبة لإفراز المنفعة، و صيرورتها للمستأجر، و صيرورة الأرض مسلوبة المنفعة في ملك صاحبها، و أين هذه من المقام ممّا يكون الاستيفاء تدريجيّاً؟!
قصور دليل السلطنة عن تخليص كلّ من الغابن و المغبون لماله
ثمّ إنّه بناءً على احترام مال الغابن، قد يتوهّم، أنّ لكلّ من الغابن و المغبون، تخليص ماله عن مال غيره، و استبداده بذلك، و إن كان عليهما ضمان النقص؛ بأن يقال: إنّ ذلك مقتضى سلطنة الناس على أموالهم، فلكلّ سلطنة على ماله ليخلّصه [٢].
و فيه: أنّ قاعدة السلطنة إن كانت عقلائيّة كما هو الحقّ، فلا إطلاق فيها، و ليس للعقلاء البناء على السلطنة على المال، حتّى مع سلب السلطنة عن غيره، فعند تزاحم السلطنتين، لا بدّ من العلاج العقلائي.
و إن كان المبنى لتلك القاعدة، المرسلة المعروفة [٣] فلا شبهة في أنّ
[١] انظر المكاسب: ٢٤١/ السطر ٨، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٦٦/ السطر ٢١.
[٢] المكاسب: ٢٤١/ السطر ١٠، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٦/ السطر ٨٣.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، و ٢: ١٣٨/ ٣٨٣، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.