كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - الإشكال في إسقاط خيار الرؤية
و على فرضه لا يعلم أنّ أيّ الأفراد يسقط، و هذا هو الغرر.
و فيه: أنّه مع الغضّ عن إيجابه الجهل بالقيمة، لا وجه لسراية الغرر إلى البيع، و قد عرفت أنّ الشرط لا يوجب الجهل بالقيمة، فعلى فرض تسليم المبنى الفاسد، لا يبطل العقد ببطلان الشرط.
الإشكال في إسقاط خيار الرؤية
و أمّا خيار الرؤية فيقال: إنّ اشتراط سقوطه ينافي اشتراط الأوصاف، أو الإخبار الضمني المستفاد من التوصيف، فيقع البيع معه بلا توصيف و اشتراط، و هو الغرر [١].
و فيه: أنّ ما يدفع الغرر هو التوصيف أو الاشتراط، و لا ينافيهما اشتراط سقوط الخيار معلّقاً على تخلّف الشرط، كما لا يتنافى الإخبار التنجيزي بطلوع الشمس، مع الإخبار التعليقي بأنّه لو لم تكن طالعة فالليل محقّق.
فليس هذا الاشتراط- أي اشتراط سقوطه على فرض ثبوته، و على فرض تخلّف الوصف إلقاءً للتوصيف، و لا في حكمه و بمنزلته، بل لا يعقل ذلك؛ بداهة أنّه لا يمكن رفع الحكم لموضوعه، فالدافع للغرر هو نفس التوصيف، و هو حاصل، سواء شرط السقوط أم لا.
مع أنّ رفع الغرر قد يكون بتوصيف الغير، و برؤيته حال حضوره و اطمئنانه بالبقاء، فعلى فرض تسليم ما تقدّم لا يطّرد، كما لا يخفى.
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٠٣، المكاسب: ٢٥١/ السطر ١٩، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٩٠/ السطر ٣٧.