كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - مسألة في دخول اللّيالي في الأيّام الثلاثة
الأحيان، مراده من اليوم إمّا لكون الاستعمال في تلك التراكيب من المجاز الشائع، أو لقيام قرينة حاليّة على ذلك؛ ضرورة عدم الانقداح في الأذهان من نحو قوله: «للبيّعين» أو «للمتبايعين ثلاثة أيّام الخيار» إلّا أنّ الخيار ثابت لهما بمجرّد تحقّق الوصف إلى تمام الثلاثة.
و دخول الليل مستفاد من نفس تلك التراكيب، نحو
قوله (عليه السّلام) أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، و أكثره عشرة أيّام [١].
و
قوله (عليه السّلام) إذا دخلت بلداً و أنت تريد المقام عشرة أيّام، فأتمّ الصلاة [٢].
و بالجملة: كلّما ذكر «اليوم» وحده ك «يوم الجمعة» و «يوم الخميس» لا يراد به إلّا بياض النهار؛ من الطلوع إلى الغروب.
و كلّما ذكر بصيغة الجمع ك «ثلاثة» و «أربعة» و نحوهما، يراد منه حال ثبوت الحكم إلى آخر العدد إلّا مع قيام قرينة على الخلاف، و لا ينقدح في ذهن العرف من تلك التراكيب، خصوص بياض النهار، حتّى يلتمس دخول الليل من دليل آخر.
فقوله (عليه السّلام) في صحيحة علي بن رئاب الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام نظرة [٣]
أي مهلة، كقول العرف: «أمهلني ثلاثة أيّام» أو «أنت على مهلة أربعة أيّام» فإنّ من الواضح أنّ المراد من مثله، المهلة إلى آخر الثلاثة، لا في خصوص بياض اليوم، و خروج الليل منها.
و يتّضح ذلك من
قوله (عليه السّلام) فيها فإذا مضت ثلاثة أيّام، فقد وجب
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، أحاديث الباب ١٠.
[٢] الفقيه ١: ٢٨٠/ ١٢٧٠، تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٠/ ٥٥١، وسائل الشيعة ٨: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٧.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٨٧، الهامش ٣.