كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - حول ثبوت خيار المجلس للفضوليّين
عرض واحد، فتدبّر جيّداً، هذا حال الوكيلين.
حول ثبوت خيار المجلس للفضوليّين
و أمّا الفضوليّان، فلا إشكال في صدق «البيّعين» عليهما، لا لما أفاد الشيخ (قدّس سرّه): من أنّ النقل العرفي متحقّق، بناءً على إرادة النقل الواقعي [١]، فإنّ بطلان الفضولي- بمعنى عدم النقل العقلائي، و عدم صيرورة المبيع للمشتري، و الثمن للبائع واضح عند العرف نوعاً، و لهذا يرون الاحتياج إلى الإجازة.
بل لما أشرنا إليه مراراً: من أنّ ماهيّة البيع، عبارة عن المبادلة الإنشائيّة التي يمكن إنشاؤها، دون الانتقال الواقعي الذي هو متقوّم باعتبار العقلاء [٢]؛ ضرورة أنّ اعتبارهم ليس تحت اختيار الغير، و لا يكون قابلًا للإنشاء؛ فإنّه أمر تكويني و لو كان ارتكازيّاً غير متوجّه إليه تفصيلًا.
فالفضولي و الأصيل، إنّما ينشئان النقل الذي تحت اختيارهما؛ أي التبادل، لا الانتقال الواقعي الذي يتقوّم باعتبار العقلاء.
و هذا الأمر الإنشائي، قد يكون موضوعاً لاعتبار النقل العقلائي الواقعي، كما في الأصيلين، و قد لا يكون إلّا بعد لحوق شيء له، كالإجازة في الفضولي.
لكن مع ذلك، لا يثبت لهما الخيار قبل لحوق الإجازة، لا لفحوى ما ذكر في الوكيل في مجرّد العقد [٣]؛ لأنّ الوجوه المذكورة هناك غير تامّة كما عرفت [٤]، بل لأنّ مصبّ أخبار جعل الخيار، إنّما هو بعد الفراغ عن صحّة البيع و لزومه، فالبيع
[١] المكاسب: ٢١٧/ السطر ٢٤.
[٢] انظر ما تقدّم في الجزء الأوّل: ٧٥، ٢٣٨، و في هذا الجزء: ٦٨.
[٣] منية الطالب ٢: ١٦/ السطر ١٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦٨ و ما بعدها.