كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - حكم المسألة بحسب القواعد
مسألة في سقوط خيار المجلس بإسقاطه بعد العقد
حكم المسألة بحسب القواعد
(١) و من المسقطات إسقاطه بعد العقد، و لا ينبغي الإشكال فيه، من غير احتياج إلى التشبّث بالإجماع و الأدلّة اللفظيّة [١]؛ فإنّ احتمال عدم مسقطيّته: إمّا من جهة احتمال أنّ الخيار في المقام شرعي، لا عقلائي، و أن ماهيّته غير ماهيّة الخيار العقلائي، فمن المحتمل عدم سقوطه بالأسباب العقلائيّة.
و هو واضح الضعف؛ ضرورة أنّ الخيار أمر معهود عند العقلاء، رائج في سوقهم، و مورد لابتلائهم صباحاً و مساءً، كخيار الشرط، و تخلّفه، و تخلّف الوصف، و خيار العيب، و الغبن؛ ممّا هي عقلائيّة، و ليست من مخترعات الشرع.
و لا شبهة في فهم العقلاء من
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) البيّعان بالخيار [٢]
ما هو المعهود عندهم؛ من المعنى العرفي، و الماهيّة العقلائيّة، بل و لو كان المعنى اللغوي مخالفاً للعرفي في مثل ذلك الأمر الشائع، يحمل على الثاني، و لا إشكال
[١] المكاسب: ٢٢١/ السطر ٢٧.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.