كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - الأمر الثاني فيما يستفاد من الأخبار الخاصّة
جاء بالثمن، و يكون ردّه فسخاً فعليّاً للعقد، و لازمه وجوب ردّ المبيع، فيكون الكلام في الحقيقة جارٍ مجرى العادات من قولهم: «بعتك على شرط إن رددت ثمنك رددت داري» أي كان لي الخيار.
و هذا بعيد عن لفظ الرواية، و إن كان قريباً إلى فهم العرف في أمثال المقام.
و منها: أن يكون المراد اشتراط الفسخ على المشتري، إذا جاء البائع بالثمن، فمراده من ردّ المبيع عند المجيء بالثمن، الردّ الاعتباري الحاصل بالردّ الخارجي، فيجب عليه الفسخ، و إن لم يفعل كان للبائع خيار التخلّف، و هذا أقرب إلى لفظها.
و منها: اشتراط الانفساخ.
و منها: اشتراط الإقالة.
و منها: اشتراط التمليك الجديد. إلى غير ذلك.
و كيف كان: فيظهر منها أنّ الجهالة في الشرط بهذا النحو، غير مضرّة؛ إذ لا يبعد إلغاء الخصوصيّة، على أيّ فرض كان المقصود من تلك الفروض المحتملة، و التعدّي إلى سائر المحتملات.
و أمّا إثبات الحكم للمحتملات؛ بترك الاستفصال، فغير مرضيّ؛ لأنّ ذلك إنّما هو فيما لو أحرزنا تساوي الاحتمالات عند الإمام (عليه السّلام)، و أمّا لو احتمل أنّ أحد الاحتمالات كان ظاهراً عنده في أنّه مراد للسائل و المجيب، فلا يصحّ التمسّك بترك الاستفصال، كما هو واضح.
و يقرب من تلك الموثّقة صحيحة سعيد بن يسار [١] و فيها الاحتمالات المتقدّمة أيضاً.
و منها:
رواية معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا الجارود يسأل أبا
[١] الكافي ٥: ١٧٢/ ١٤، الفقيه ٣: ١٢٨/ ٥٥٨، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٥، وسائل الشيعة ١٨: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٧، الحديث ١.