كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - الحق عدم ثبوت خيار المجلس للفضولي
لثبوت الصحّة و اللزوم من حين العقد بحسب الواقع، و لو بتعبّد من الشارع في الكشف التعبّدي.
إلّا أن يقال فيه: إنّ التعبّد بترتيب آثار الصحّة و اللزوم، قاصر عن إثبات كونهما بيّعين في العقد الصحيح اللازم، و لم يدلّ دليل على أنّ العقد كذلك.
و لو كان العقد بين أصيل و فضولي:
فهل يثبت الخيار للأصيل بناءً على النقل؛ بدعوى أنّ العقد لازم من قبله، و ليس له فسخه [١] و إن لم يكن صحيحاً فعليّاً أو لا؛ لمنع لزومه على ما تقدّم في محلّه [٢]، و منع عدم اعتبار الصحّة؛ لأنّها أيضاً مفروغ عنها في أدلّة الخيار؟ الأوجه هو الثاني.
هذا كلّه على مبنى القوم في ماهيّة البيع؛ من كونها مركّبة من الإيجاب و القبول، و أنّ كلّا من الفضوليّين موجد لجزء منها، كالموجب و القابل في بيع الأصيلين.
الحق عدم ثبوت خيار المجلس للفضولي
(١) و أمّا على ما ذكرناه في محلّه: من أنّ تمام ماهيّة البيع، عبارة عن مبادلة مال بمال، أو تمليك عين بعوض إنشاءً [٣]، و أنّ الانتقال الواقعي ليس دخيلًا في الماهيّة، و أنّ الموجب يوجد بإيجابه تمام ماهيّته، و قبول القابل لا دخل له في تحقّقها، و إنّما هو دخيل في موضوع حكم الشارع و العقلاء، في انتقال العوضين،
[١] المكاسب: ١٣٤/ السطر ٢١.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ٢٥٨.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٧٠، ٢٣٧، ٣٢٥، و في هذا الجزء: ٦٨، ٧٣.