كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الإيقاعات
و أن يكون المراد من قوله: «على أن أزوّجك» بمعنى أنّ المقاولة كانت على أن يعتقه لتزويج البنت و الشرط فيه، فأعتقه و زوّجه، و شرط عليه ما ذكر.
ثمّ إنّ احتمال أن يكون التزويج شرطاً في العتق، يبعّده أنّ ذلك الشرط غير معهود، بل من المستنكر عند العقلاء؛ فإنّ الأب لا يشترط على شخص أن يزوّجه ابنته.
و لو فرض بعيداً أن يتّفق ذلك، لا بدّ و أن تكون العبارة: «أعتقك على أن تتزوّج ابنتي» حتّى يكون الشرط على الزوج.
و الظاهر أنّ المولى لمّا رأى العبد شخصاً صالحاً لائقاً بأن يزوّجه ابنته، و إنّما العيب فيه هو الرقّية، أراد أن يجعله عاتقاً؛ لرفع العيب و العار، ثمّ تزويجه بالشرط الكذائي، كما يكشف ذلك من موثّقة إسحاق المتقدّمة، حيث قال فيها: إنّ الرجل يعتق مملوكه، و يزوّج ابنته، و يشترط عليه كذا [١] و هذا أمر صحيح معقول.
و الظاهر أنّ سائر الروايات بهذه المثابة، مع أنّ تلك الروايات، لم تكن بصدد بيان تمام القضيّة و كيفيّة الاشتراط، و لهذا لم يذكر فيها قبول الرجل، مع أنّ قبوله بعد العتق معتبر.
و الإنصاف: أنّ الخروج عن القواعد من أجل تلك الروايات، غير صحيح.
نعم، قال المجلسي (رحمه اللَّه): أجمع الأصحاب على أنّ المعتق إذا شرط على العبد المعتق شرطاً سائغاً في العتق، لزمه الوفاء به، سواء كان الشرط خدمة
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٧٨، الهامش ٤.