كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - حول إشكال لزوم الشبهة المصداقيّة في التمسّك بالآية و نحوها
حفظاً لظهور دليل وجوب الوفاء، ضرورة أنّه ظاهر في أنّ الوجوب، تعلّق بعنوان موجود في ظرف الوجوب.
و منها: أنّ العقد العرفي موضوع لوجوب الوفاء، و هو باقٍ حتّى بعد الفسخ غير المؤثّر عرفاً [١]؛ لأنّ الموضوعات الاعتباريّة- كالموضوعات التكوينيّة غير داخلة تحت تصرّفات الشارع، بل له الحكم عليها إخراجاً و إدخالًا، و يكون حكمه من قبيل التوسعة و التضييق، و التقييد و التخصيص، و معه لا تكون الشبهة مصداقيّة.
و مع الغضّ عن ذلك، فالاعتبارات العقلائيّة- و منها العقد، و البيع، و الشرط و نحوها، كالبناءات العقلائيّة، نحو البناء على العمل بخبر الثقة، و الظواهر، و أصالة الصحّة لا ترفع اليد عنها إلّا بردع و أصل من الشارع الأقدس، و احتمال الردع لا يكون رادعاً، كما أنّ ما دلّ على الردع إذا لم يصل إلى العرف، لا يعقل أن يكون رادعاً.
فالفسخ المؤثّر شرعاً ما لم يصل إليهم، لا يصلح لهدم العقد العرفي و فسخه، و ليس الفسخ و الهدم من الأُمور الواقعيّة، اطلع عليه العرف أم لا، و معه لا تكون الشبهة مصداقيّة.
كما أنّه على ذلك، يصحّ التمسّك أيضاً بدليل حلّ البيع و الشرط و غيرهما؛ لإثبات اللزوم بالتقريب المتقدّم، من غير لزوم الشبهة المصداقيّة.
و قد فرغنا عن تفصيل الأدلّة، و تحقيقها، و نقضها و إبرامها، في الجزء الأوّل من الكتاب، فراجع [٢].
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق محمَّد تقي الشيرازي ٢: ٧٢/ السطر ١١.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٤٣.