كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - سقوط خيار المجلس بكلّ لفظ دالّ عليه
و على فرض كونه إجازة، لا يدلّ على صحّة الإسقاط بالقول، بل يدلّ على أولويّة الإجازة لفظاً في نفوذ البيع.
و لا لما أفاده أخيراً: من صدق «الإسقاط النافذ» بمقتضى ما تقدّم من التسلّط على إسقاط الحقوق [١]؛ لما عرفت من أنّ دليل السلطنة، لا يثبت سببيّة الأسباب و نفوذها حتّى على فرض إطلاقه [٢]، كما أنّ قاعدة أنّ لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه، غير ناظرة إلى أسباب السقوط.
بل لأنّ ما دلّ على إسقاطه عرفاً و لو بالدلالات المعتبرة المجازيّة، مسقط عقلائي، و هو كافٍ فيه بعد عدم ردع الشارع الأعظم.
ثمّ إنّ تعيين ما هو دالّ عليه بالدلالات المعتبرة، موكول إلى العرف.
و أمّا ما فرّعه على ذلك في ذيل كلامه؛ من أنّه لو قال أحدهما: «أسقطت الخيار من الطرفين» فرضي الآخر، سقط خيار الراضي أيضاً؛ لكون الرضا بإسقاط الآخر خياره إسقاطاً أيضاً [٣] فصحّته موكولة إلى كون نحو قوله: «رضيت» مترتّباً على الإسقاط إسقاطاً بالدلالة العرفيّة، لا إجازة لإسقاطه، و هو غير خالٍ عن الإشكال.
و ليس مراده ما احتمله بعض الأجلّة من الوجوه المذكورة في تعليقته [٤]، بل الظاهر- بقرينة تفريعه على الدلالة اللفظيّة، و قوله: إنّ الرضا إسقاط أنّ مراده إظهار الرضا لفظاً، لا الرضا الباطني، و لا الرضا بالبيع.
[١] نفس المصدر: ٢٢١/ السطر ٣١
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٠.
[٣] المكاسب: ٢٢١/ السطر ٣١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٦/ السطر ٢٣.