كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - حكم اختلاف المتبايعين في العلم بالغبن و عدمه
مصبّ الدعوى.
فلو ادعى الجهل، فالأصل المشخّص هو أصالة عدم علمه على فرض جريانها، لا أصالة اللزوم، أو أصالة عدم الخيار، و نحوهما؛ فإنّها غير مربوطة بمصبّها.
كما أنّه لو كان الميزان هو المرجع، فلا أصل إلّا أصالة عدم الخيار، فالجمع بينها كأنّه خلط.
ثمّ إنّه بناءً على أنّ الاعتبار بمصبّ الدعوى، و كون الاختلاف بينهما في جهالة المغبون و علمه، فبناءً على أنّ التشخيص على عهدة العرف، لا إشكال في أنّ المدّعى هو المغبون؛ لأنّه الذي تترك الدعوى بتركه، و العرف أيضاً مساعد على ذلك، فعليه إقامة البيّنة إن أمكنت.
و مع عدم البيّنة، يقبل يمينه مع شاهد واحد؛ بناءً على قبول اليمين و الشاهد الواحد في مطلق الدعاوي الماليّة، أو مع تعذّر اليمين من المنكر، فالتمسّك بأصالة عدم علمه [١]؛ لتوجّه اليمين، و قبولها مع شاهد واحد، في غير محلّه.
و أمّا بناءً على أنّ المدّعى من كان قوله على خلاف الأصل، فعلى فرض جريان أصالة عدم علم المغبون، يكون المدّعى هو الغابن.
لكنّ الشأن في جريانها؛ فإنّ ما هو المسبوق بالعلم، هو عدم علمه بالقيمة قبل تحقّق البيع، و هو ليس موضوعاً لحكم، و ما هو الموضوع- على فرض هو إيقاع البيع عن جهل، و هذا لا يثبت بأصالة عدم العلم.
و إن شئت قلت: إنّ إيقاع البيع عن جهل بالقيمة، غير مسبوق بالعلم، و ما
[١] المكاسب: ٢٣٦/ السطر ١٨.