كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٧ - استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية و الداخلية
فقال إن جاء فيما بينه و بين شهر، و إلّا فلا بيع له [١].
بناءً على أنّ التأجيل إلى الشهر، حكم استحبابي، لا أنّه حكم مختصّ بالجارية؛ لمخالفة الاختصاص لعمل معظم الأصحاب كما أُفيد [٢]، و من المعلوم أنّ استحباب الصبر إلى الشهر، ينافي انفساخ العقد و بطلانه، و مناسب لرفع اللزوم.
و تؤيّده أيضاً المرسلة الواردة فيما يفسد من يومه [٣] المعبّر فيها بمثل ما في روايات الباب، مع إطباقهم على عدم الفساد، على ما حكي [٤]، و
قوله (عليه السّلام) العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول و البطّيخ و الفواكه، يوم إلى الليل [٥].
بناءً على كونه من الرواية كما لا يبعد، فإنّ العهدة تناسب اللزوم، لا الصحّة، و لا سيّما في الأعيان الخارجيّة.
و أمّا
صحيحة علي بن يقطين: أنّه سأل أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرجل يبيع البيع، و لا يقبضه صاحبه، و لا يقبض الثمن.
قال فإنّ الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض بيعه، و إلّا فلا بيع بينهما [٦].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٨٠/ ٣٤٢، الإستبصار ٣: ٧٨/ ٢٦١، وسائل الشيعة ١٨: ٢٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٦.
[٢] المكاسب: ٢٤٧/ السطر ٦.
[٣] الكافي ٥: ١٧٢/ ١٥، تهذيب الأحكام ٧: ٢٥/ ١٠٨، الإستبصار ٣: ٧٨/ ٢٦٢، وسائل الشيعة ١٨: ٢٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١١، الحديث ١.
[٤] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٧٦/ السطر ٢٣.
[٥] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٥، وسائل الشيعة ١٨: ٢٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١١، الحديث ٢.
[٦] تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٢، الإستبصار ٣: ٧٨/ ٢٥٩، وسائل الشيعة ١٨: ٢٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٣.