كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩ - بحث في إمكان إسقاطه
القول في مسقطات هذا الخيار
بحث في إمكان إسقاطه
(١) و البحث عنها على ما سلكناه في دليله [١]؛ من أنّه بعنوانه خيار عقلائي لا إشكال فيه؛ إذ بناءً عليه يكون هو من الحقوق عند العقلاء، و قابلًا للإسقاط.
كذا على ما سلكه بعض الأعاظم (قدّس سرّه)؛ من حديث الاشتراط الضمني؛ فإنّ خيار تخلّف الشرط، من الخيارات العقلائيّة بلا ريب.
لكنّه استشكل فيه و قال: لو كان مدرك الخيار خصوص الشرط الضمني، فإثباته بالمعنى المصطلح في غاية الإشكال؛ لأنّ إناطة العوضين بالشرط أو الوصف- صريحاً، أو ضمنيّاً لا يفيد إثبات الخيار؛ لأنّ غاية التقييد ثبوت حقّ للمشروط له، فله إسقاط حقّه و رضاه بالفاقد، و له عدم إسقاط حقّه.
و هذا لا يلازم فسخ العقد، فلعلّه يكون من الحقوق التي تبقى في ذمّة من عليه الحقّ، و لا يمكن استيفاؤه كسائر الديون [٢]. انتهى.
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّه بعد الاعتراف بحديث الاشتراط الضمني، استشكل
[١] تقدّم في الصفحة ٤١٧.
[٢] منية الطالب ٢: ٥٩/ السطر ١٠.