كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - البحث الثاني في وجوب عدم الفسخ أو إسقاط الخيار تكليفاً
و «إسقاط الخيار».
كما أنّ الأمر كذلك في الأشباه و النظائر، ففي النذر و العهد و القسم، تعلّق الوجوب بعنوان «الوفاء بها» لا بعناوين أُخر، تتّحد معها في الوجود الخارجي.
فلو نذر إتيان صلاة الظهر صحّ، و وجب الوفاء، و لم يتعلّق وجوب من قبل النذر بالصلاة؛ لأنّ التعلّق بعنوانها غير ممكن، ضرورة أنّ عنوان «النذر» الذي تعلّق به الوجوب، غير عنوان «الصلاة» و لا يمكن سراية الحكم من عنوان موضوعه إلى عنوان آخر، و لا ربط بين الصلاة و النذر في ظرف العنوانيّة، و بعد وجود الصلاة في الخارج- و هو ظرف اتحاد العنوانين في الوجود لا يعقل تعلّق الوجوب به؛ لأنّ الخارج ظرف السقوط بوجه.
فالصلاة المأتي بها بعنوان «الوفاء بالنذر» ذات عنوانين، عنوان ذاتي هو «الصلاة» و عنوان عرضي.
و في المقام: لا يعقل أن يتعلّق الوجوب المتعلّق بالوفاء بغير عنوانه، و ما تعلّق به هو «الوفاء بالشرط» و هو عنوان غير عنوان ما تعلّق به الشرط، كعنوان «الفسخ» و «عدمه» و «الخياطة» و «عدمها» ممّا تقع تلو الشروط.
و حديث مشيريّة عنوان لآخر، أو مشيريّة عنوان للمصاديق الخارجيّة المتّحدة مع مصاديقه، باطل لا يعتنى به؛ لعدم إمكان الإشارة بعنوان إلى ما يخالفه، فضلًا عن الإشارة إلى المناقضات و المضادّات، كما في باب الشروط، حيث يقع شيء و نقيضه و ضدّه تلو الشرط في الموارد المتعدّدة.
ثمّ إنّ الامتناع المذكور، كما هو لازم على فرض تعلّق الحكم بنفس العناوين- نحو «البيع» و «الصلاة» و «الشرط» و «النذر» و هكذا كذلك لازم على فرض تعلّق الحكم على نحو القضيّة الحقيقيّة، و العامّ الأُصولي، نحو
المؤمنون