كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٤ - الشرط الثاني عدم قبض الثمن
نعم، في بعض الموارد يساعد العرف على تحليل البيع إلى بيعين، كبيع ماله و مال غيره، أو بيع المملوك و غير المملوك، و أمّا لو باع فرساً مثلًا، لم ينحلّ بيعه إلى بيع أجزائه الداخليّة و الخارجيّة، و المعيّنة و المشاعة، و إن انتقلت تبعاً لانتقال الذات.
فمقتضى الصحيحة [١]، أنّ قبض البعض كلا قبض، و دعوى الانصراف إلى صورة عدم قبض شيء منه، أو دعوى تبعيض الخيار، غير مسموعتين.
الشرط الثاني: عدم قبض الثمن
(١) و اشتراطه مقتضى النصوص و الفتاوى [٢]، و قبض البعض كلا قبض؛ لما مرّ في قبض بعض المبيع [٣].
و أمّا الاستدلال [٤] أو التأييد [٥] بفهم القاضي أبي بكر بن عيّاش (٦)، ففي غير
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧٧.
[٢] الانتصار: ٢١٠، الخلاف ٣: ٢٠، شرائع الإسلام ٢: ١٧، مسالك الأفهام ٣: ٢٠٨، المكاسب: ٢٤٥/ السطر ٢٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٩٣.
[٤] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٣/ السطر ٢٤.
[٥] المكاسب: ٢٤٥/ السطر ٢٠.
______________________________
[٦] المذكور
في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج حيث قال: اشتريت محملًا فأعطيت بعض ثمنه و تركته عند صاحبه، ثمّ احتسبت أيّاماً، ثمّ جئت إلى بائع المحمل لآخذه، فقال: قد بعته فضحكت، ثمّ قلت: لا و اللَّه لا أدعك أو أقاضيك، فقال لي: ترضى بأبي بكر بن عيّاش؟ قلت: نعم، فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا، فقال أبو بكر: بقول من تريد أن أقضي بينكما؟ أ بقول صاحبك أو غيره؟ قال: قلت: بقول صاحبي، قال: سمعته يقول: من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه و بين ثلاثة أيّام و إلّا فلا بيع له.
وسائل الشيعة ١٨: ٢١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٢.