كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - حول الاستدلال بالأخبار لكون المبدأ حال التفرّق
الحقيقيّة، ليس علّة لثبوت الحكم عند تحقّقه، فهذا بديهي البطلان؛ لعدم إمكان تحقّق الموضوع، و عدم تحقّق الحكم [١]، انتهى ملخّصاً.
و أنت خبير بما فيه، فكأنّه (رحمه اللَّه) لم يصل إلى مغزى مرادهم؛ فإنّ المقصود هاهنا دفع الإشكال العقلي، على فرض تعدّد الخيار تارة، و على فرض وحدته اخرى، من غير نظر إلى مقام الإثبات، فكلامه غير مربوط بكلامهم، كما هو واضح.
و أمّا قضيّة علّية الموضوع للحكم، فهي غير سديدة؛ ضرورة أنّ موضوعات الأحكام لو كانت عللًا لها، لما تخلّفت المعلولات عنها، و لما عقل تخلّل الجعل بين العلّة و المعلول، فلا بدّ عليها من ترتّب الأحكام على الموضوعات قبل الشارع، و هو كما ترى.
و أمّا بعد الجعل فليست الموضوعات عللًا لها؛ لأنّ الأحكام مترتّبة- بحسب الجعل الشرعي على عناوين كلّية أو مطلقة، فإذا تحقّق الفرد، انطبق عليه أو تحقّق به العنوان الذي له حكم، فلا يعقل أن يكون الموضوع مؤثّراً و موجداً له، و لا يعقل تجدّد حكم عند تحقّق الموضوع.
بل الحكم ثابت بجعل واحد، على عنوان منطبق على الخارج، فالموضوع موضوع للحكم، لا علّة له، و هو ظاهر.
حول الاستدلال بالأخبار لكون المبدأ حال التفرّق
(١) و استدلّ على كون مبدئه من حين التفرّق: بما دلّت على أنّ تلف الحيوان
[١] منية الطالب ٢: ٣٤/ السطر ٢٢.